عبد الرحمن جامي

100

لوائح الحق ولوامع العشق

تعينات الحق وتميزات الوجود المطلق بحسب الخصوصيات والاعتبارات والشؤون التي تختفى في غيب الذات لا تخلو من أن تكون في مرتبة العلم أو في مرتبة العين ، فإن كانت في مرتبة العلم فهي حقائق الأشياء وماهياتها المسماة في اصطلاح هذه الطائفة بالأعيان الثابتة . وإذا كانت في مرتبة العين فهو وجودات الأشياء ، إذن حقائق الأشياء عبارة عن تعينات الوجود الحق في مرتبة العلم باعتبار خصوصيات الاعتبارات والشؤون المختفية المستجنة في غيب الذات ، وحين يتجلى الوجود على نفسه يتلبس بشأن من شؤون التجلي الغيبي الحقيقي من حقائق الموجودات ، وحين يتجلى يتلبس بشأن آخر لحقيقة أخرى من الحقائق وعلى هذا القياس . ووجود الأشياء عبارة عن تعينات وجود الحق وتميزاته في مرتبة العين باعتبار أحكام هذه الحقائق والماهيات وآثارها بنحو أن تكون الحقائق والماهيات على الدوام في باطن الوجود أعنى مرتبة العلم ثابتة وآثارها وأحكامها ، وهي الظلال والعكوس لها في ظاهر الوجود وهو المجلى والمرآة تكون واضحة وبادية لباطنه وقتما يتعين ظاهر الوجود بسبب انصباغه بآثار وأحكام لحقيقة من حقائق موجود من الموجودات العينية الخارجية . وحين ينصبغ بأحكام حقيقة أخرى يوجد موجود آخر من تلك الموجودات هكذا إلى ما لا نهاية . إذن فهذه الموجودات المتكثرة المتعددة المسماة بالعالم ليست غير تعينات نور الوجود الحق سبحانه وتنوعات ظهوره التي تبدو ظاهرا ، بحسب المدارك والمشاعر التي هي من أحكام تلك الحقائق وآثارها متعددة ومتكثرة بينما هي في الحقيقة على نفس وحدتها الحقيقية التي هي منبع